لتبليغ الإدارة عن موضوع أو رد مخالف يرجى الضغط على هذه الأيقونة الموجودة على يمين المشاركة لتطبيق قوانين المنتدى



للتسجيل اضغط هـنـا
 

العودة   منتدي نبض السوق السعودي > الأقســــام العامـــــة > نبــض الإســـلام
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 04-12-2016, 07:34 AM   #1
إليا صهل
عضو ذهبي


الصورة الرمزية إليا صهل
إليا صهل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5184
 تاريخ التسجيل :  May 2013
 أخر زيارة : 12-01-2017 (06:39 AM)
 المشاركات : 576 [ + ]
 التقييم :  14
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي كيف أقابل الإساءة هذه الحياة التي نعيشها هي حياة إمتحان وابتلاء لنا من الله تعالى ، كما قال تعالى : ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً )



كيف أقابل الإساءة

أحمد بن عويد الشراري
أقابل الإساءة الحياة التي نعيشها





كيف أقابل الإساءة


هذه الحياة التي نعيشها هي حياة إمتحان وابتلاء لنا من الله تعالى ، كما قال تعالى : ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً ) أي ليختبركم.
وكما في قوله : ( أحسب النَّاس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون – ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) .
فمن هذه الابتلاءات التي يواجهها العبد في حياته الدنيا ، هي تنقص الآخرين له ، وسوء ظنهم به ، وتأويلهم كلامه على غير وجهه ، وتطاولهم عليه ، وغيبتهم وبهتانهم له ، وتشويه سمعته ، والتدخل بنيته ، والفرح بزلته ، ونشر خطيئته ، والشماتة عليه ، فكل ذلك هو ابتلاء وتمحيص للعبد من الله تعالى ، فالعبد الصالح الخالص بنيته لله تعالى ، يتعامل مع مثل هذه الأمور بالإيجابية وليس بالسلبية والانتقام ، فله ظاهر النَّاس ، ولا يطارد ما خفي عليه منهم فله دعوتهم لله تعالى والدعاء لهم ، والنصح والإرشاد والتوجيه وبشاشة الوجه وتقديم الخير لهم وخدمتهم قدر الاستطاعة والذب عن عرضهم ، ولذلك يقول الله تعالى : ( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) فمهما قوبلت بالإساءة ، فقدر المستطاع أن تقابل بالإحسان ، ولنا في ذلك أسوة حسنة نبينا صلى الله عليه وسلم قيل عنه ساحر ومشعوذ وكاهن وكذاب وما إلى ذلك ومع ذلك يقول : ( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) وعندما وقعوا له صفين في الطائف يرمونه بالحجارة بأبي هو وأمي يأتيه ملك الجبال فيقول يا محمد إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني الجبلين العظيمين ومع ذلك لم ينتقم منهم صلى الله عليه وسلم بل يقول بأبي وأمي لا لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئاً .
وذاك الرجل الذي كان ينفق عليه أبو بكر الصديق وهو قرابةٌ له وبعدها تحدث الرجل بحادثة الإفك يتهم عائشة زوجة الني صلى الله عليه وسلم بالزنا وهي ابنة أبا بكر الصديق رضي الله عنه فسخط عليه أبا بكر وغضب عليه ومنع النفقة عليه وأقسم بالله أن لا يعيدها له فأنزل الله تعالى قوله :
( وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) يعني ولا يحلف أولو الفضل منكم يعني أبا بكر فلما سمع أبا بكر هذه الآية قال بلا والله نحب أن يغفر الله لنا فبادر بإعادة النفقة عليه مع أنه تكلم بعرضه رضي الله عنه.
فهكذا هو المؤمن الذي يقابل الإساءة بإحسان والقطيعة بالوصل وليعفوا وليصفحوا ولنتذكر حديث نبينا صلى الله عليه وسلم ( من كتم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره من الحور العين يزوجه منها ماشاء ) حسنه الشيخ الألباني وذاك الرجل الذي أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشتكي من قرابته ، حتى يعلم الإنسان أنه قد يعاديه قريب له أيضاً ويؤذيه ويتكلم فيه .
قال الرجل : يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني أُحسن إليهم ويسوؤون إلي أحلم عليهم ويجهلون علي
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن كنت كما قلت فكأنما تُسفهم المل ولا يزال معك عليهم من الله ظهيراً
معنى المل يعني الرمادة الحامية.
ختاماً ذكرنا آية في هذه الكلمة وهي قول الله تعالى : ( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوةٌ كأنه وليٌّ حميم ) .
فمقابلة المسيء بالإحسان تقلبه لك من عدو إلى ولي حميم أي إلى صديق محب لك . وقد يندم كل من تكلم بأعراض النَّاس وقدح بنواياهم ونشر زلاتهم وعثراتهم وفرح بعيوبهم وأخطاءهم .
أسأل الله جل وعلا أن يسعدنا بتقواه وأن يجعلنا يوم القيامة ممن يراه وأن يحسن لنا ولكم الخاتمة.

بقلم : أحمد بن عويد الشراري



منقول


 


رد مع اقتباس
قديم 09-12-2016, 01:59 AM   #2
mustathmer
مشرف عـام المنتدى
  (ابو سعد)


الصورة الرمزية mustathmer
mustathmer غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 754
 تاريخ التسجيل :  November 2012
 أخر زيارة : 17-01-2017 (04:02 PM)
 المشاركات : 106,486 [ + ]
 التقييم :  38
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: كيف أقابل الإساءة هذه الحياة التي نعيشها هي حياة إمتحان وابتلاء لنا من الله تعالى ، كما قال تعالى : ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عمل



بارك الله فيك


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 04:41 AM


 

رقم تسجيل الموقع بوزارة الثقافة والإعلام م ش/ 88 / 1434

الآراء التي تطرح في المنتدى تعبر عن رأي صاحبها والمنتدى غير مسؤول عنها
 بناء على نظام السوق المالية بالمرسوم الملكي م/30 وتاريخ 2/6/1424هـ ولوائحه التنفيذية الصادرة من مجلس هيئة السوق المالية: تعلن الهيئة للعموم بانه لايجوز جمع الاموال بهدف استثمارها في اي من اعمال الاوراق المالية بما في ذلك ادارة محافظ الاستثمار او الترويج لاوراق مالية كالاسهم او الاستتشارات المالية او اصدار التوصيات المتعلقة بسوق المال أو بالاوراق المالية إلا بعد الحصول على ترخيص من هيئة السوق المالية