عرض مشاركة واحدة
قديم 17-03-2026, 02:59 AM   #1
FAISAL
عضو بلاتيني


الصورة الرمزية FAISAL
FAISAL غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6523
 تاريخ التسجيل :  May 2014
 أخر زيارة : 17-03-2026 (03:02 AM)
 المشاركات : 6,089 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي مرونة النفط الصخري تحد من صدمة السوق دون سد فجوة إمدادات الخليج







أحمد العبكي من الدمام
الأحد 15 مارس 2026 20:59

مع استمرار التوترات في الخليج العربي وتأثر جزء من تدفقات النفط من المنطقة، تعود سوق الطاقة العالمية إلى اختبار حساس يتعلق بقدرة المنتجين خارج الخليج على احتواء أثر النقص الذي أصاب الإمدادات، وفي مقدمتهم منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة، الذين يمثلون خلال السنوات الأخيرة أحد أبرز مصادر المرونة في السوق النفطية العالمية.
ورغم أن الولايات المتحدة تحافظ على موقعها كأكبر منتج للنفط عالميًا بإنتاج يتجاوز 13 مليون برميل يوميا، فإن مختصين يرون أن النفط الصخري يمنح السوق قدرة على التخفيف المرحلي أكثر من كونه بديلا قادرا على سد الفجوة التي خلفها تراجع بعض الإمدادات الخليجية، خصوصا في ظل حساسية الممرات البحرية المرتبطة بتدفق الخام.

وقال الخبير في أسواق الطاقة فهد المسعودي إن النفط الصخري الأمريكي يتميز بسرعة نسبية في الاستجابة لارتفاع الأسعار مقارنة بالإنتاج التقليدي، إلا أن هذه الاستجابة تحتاج إلى وقت حتى تتحول إلى إنتاج فعلي، موضحا أن أثر تعطل الإمدادات الخليجية يظهر مباشرة في السوق، بينما تأتي الزيادة الأمريكية تدريجيا.
وأضاف أن السوق النفطية تواجه اليوم فارقا واضحا بين سرعة حدوث النقص وسرعة تعويضه، وهو ما يفسر استمرار الحساسية العالية للأسعار تجاه أي تطورات مرتبطة بالمنطقة.
وتنتج دول الخليج مجتمعة أكثر من 18 مليون برميل يوميا، تتصدرها السعودية بطاقة إنتاجية تقارب 9 ملايين برميل يوميا، ما يجعل أي تراجع في الإمدادات ذا أثر مباشر على توازن السوق العالمي، خاصة مع ارتباط جزء كبير من هذه الكميات بعقود طويلة الأجل مع الأسواق الآسيوية.
وتبقى السعودية الطرف الأكثر تأثيرا في استقرار السوق، باعتبارها المنتج الذي يمتلك أكبر طاقة إنتاجية احتياطية قابلة للتشغيل خلال فترة قصيرة، تقدر بين 2 و3 ملايين برميل يوميا، إلى جانب مرونة تصديرية مدعومة بمنافذ متعددة تشمل البحر الأحمر عبر مرافق ينبع.

من جهته، أوضح مستشار الطاقة الدكتور سعدون الكواري أن النفط الصخري الأمريكي يواجه قيودا تشغيلية واضحة، أبرزها التراجع السريع لإنتاج الآبار، إضافة إلى أن كثيرا من الشركات الأمريكية أصبحت أكثر تحفظا في زيادة الإنفاق الرأسمالي، مع استمرار تركيزها على العوائد المالية والانضباط الاستثماري.
أما المختص في اقتصاديات الطاقة بندر اشكناني، فأكد أن السوق لا تنظر إلى النفط الصخري باعتباره بديلا مباشرا للخام الخليجي، بسبب اختلاف نوعية الخام، إذ تعتمد كثير من المصافي الآسيوية على خامات الشرق الأوسط الثقيلة والمتوسطة، وهي خامات يصعب استبدالها سريعا بخامات أخرى.
وتشير تقديرات السوق إلى أن الزيادة المحتملة من النفط الصخري خلال الأشهر المقبلة قد تراوح بين 240 ألفا و400 ألف برميل يوميا، وهي كميات تبقى محدودة مقارنة بحجم التراجع الذي أصاب الإمدادات الخليجية خلال الفترة الحالية.
ويرى محللون أن السوق لا تتعامل حاليًا فقط مع معادلة العرض والطلب، بل مع إعادة تسعير مستمرة لعلاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يجعل المخزونات الإستراتيجية والطاقة الاحتياطية لدى كبار المنتجين العامل الأكثر تأثيرا في تهدئة السوق خلال المرحلة الراهنة.




 


رد مع اقتباس