أحمد الرشيد من الرياض
الخميس 12 مارس 2026 17:33
أنهت الأسهم السعودية آخر جلسات الأسبوع على تراجع، بعدما تعرضت معظم الأسهم القيادية لضغوط بيعية، وفي مقدمتها سهم "أرامكو السعودية". وأغلق مؤشر السوق الرئيسية "تاسي" منخفضا بنحو 0.5% عند مستوى 10893 نقطة. ورغم هذا التراجع، شهدت السوق نشاطا أعلى من الجلسة السابقة، إذ ارتفعت قيم التداول بنحو 2% لتصل إلى 5 مليارات ريال.
وكان سهم "أرامكو" قد لامس خلال الجلسة أعلى مستوى سعري له في عام، لكنه لم يحافظ على مكاسبه، إذ تعرض لعمليات بيع دفعته إلى التراجع بنهاية التداولات. وبحكم الوزن الكبير الذي يمثله السهم في المؤشر، انعكس أداؤه بشكل مباشر على حركة "تاسي".
هذه التحركات جاءت في وقت لا تزال فيه الرؤية غير واضحة تجاه مستقبل أسعار النفط. فاستمرار العمليات العسكرية، إلى جانب تأثيرها في حركة الملاحة والإمدادات، يزيد من حذر المستثمرين ويجعل التوقعات بشأن بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة أقل استقرارا.
في المقابل، أسهم اتجاه بعض الدول المستهلكة للنفط إلى استخدام احتياطياتها الإستراتيجية في تخفيف جزء من الضغوط على الأسعار، ما زاد من حالة التذبذب.
مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، بدا أن شريحة من المتعاملين فضلت تقليص مراكزها في ظل استمرار التطورات المحيطة بالسوق، وهو ما عزز من وتيرة التقلبات.
أما على صعيد النتائج المالية، فقد أعلنت 145 شركة نتائجها، بإجمالي أرباح بلغ نحو 86.9 مليار ريال، بتراجع قدره 33%. وعند استبعاد أرباح "أرامكو"، ترتفع نسبة الانخفاض إلى 59%، وهو ما يعكس ضغوطًا أكبر على ربحية بقية الشركات المدرجة.
هذا التراجع في الأرباح دفع مكرر ربحية السوق إلى الارتفاع لنحو 25 مرة، وفقًا لبيانات بلومبرغ. ويعني ذلك أن تقييمات السوق لا تزال مرتفعة مقارنة بمستوى الأرباح، وهو عامل قد يحد من فرص تعافي السوق وصعوده ما لم يظهر تحسن واضح في نتائج الشركات خلال الفترة المقبلة.
وعلى مستوى القطاعات، ارتفعت 6 قطاعات فقط، مقابل تراجع بقية القطاعات. وكان قطاع الإعلام والترفيه الأكثر انخفاضًا بعد تراجعه بنسبة 2.2%، بينما تصدر قطاع الرعاية الصحية المكاسب بارتفاع بلغ 0.8%. أما من ناحية السيولة، فجاء قطاع المواد الأساسية في الصدارة، بعد أن استحوذ على تداولات بقيمة 1.1 مليار ريال.