الثلاثاء 3 مارس 2026 21:38
أعلنت قطر للطاقة خفض العمالة وتعليق
الإنتاج في مجمع رأس لفان، الذي يُعتبر من
أكبر مجمعات الغاز المسال في العالم. هذا القرار أدى إلى ارتفاع الأسعار في السوق الأوروبية بنسبة 50% خلال يوم واحد. ومن الجدير بالذكر أن قطر تعتبر ثاني
أكبر مصدر للغاز المسال في العالم بعد الولايات المتحدة، بإنتاج يبلغ 81 مليون طن سنوياً. مع توقف الإنتاج، أصبحت هناك فجوة كبيرة في السوق، حيث أن 20% من تجارة الغاز المسال العالمية تمر عبر مضيق هرمز، وقد تسبب تعليق الناقلات في خلق حالة من الهلع في السوق.
الأزمة لا تقتصر على قطر فقط؛ فقد توقفت إسرائيل أيضاً عن ضخ 1.1 مليار قدم مكعب يومياً من الغاز من حقلي تمار وليفياثان إلى مصر، مما أجبر القاهرة على زيادة استهلاك المازوت بنسبة 333% وأعادت جدولة الشحنات. في ظل انخفاض المخزون الأوروبي واستعداداً لفصل الشتاء، فإن أي توقف طويل قد يؤدي إلى تضاعف الأسعار.
أما في آسيا، فكل من الصين والهند تتسابقان على الشحنات الفورية، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية. الجدير بالذكر أن
الإنتاج العالمي من الغاز يتجاوز 4.1 تريليون متر مكعب سنوياً، إلا أن الأزمة تتعلق بالجغرافيا والسياسة والممرات، حيث أثرت الحرب مع إيران على الثقة وألحقت "علاوة الخطر" في كل عقد غاز جديد.
السؤال المطروح الآن هو ما إذا كانت الممرات ستعاد فتحها بسرعة، أم أن الأزمة ستستمر لتصبح أخطر صدمة غاز منذ عام 2022.